السيد تقي الطباطبائي القمي
321
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه السلام فقال له جعلت فداك أني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست العب بها ، ولكن أنظر فقال ما لك ولمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله « 1 » . ومنها ما رواه ابن رئاب قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت له : جعلت فداك ما تقول في الشطرنج فقال : المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير قال : فقلت : ما على من قلب لحم الخنزير قال يغسل يده 2 . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير والناظر إليها كالناظر في فرج أمه واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهى بها والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء ومن جلس على اللعب بها فقد تبوء مقعده من النار وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة ، وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من اللّه يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم « 3 » . فإنها تدل على حرمة اللعب بالنرد والشطرنج ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون اللعب مع الرهن أو بدونه ، وفيه انه على تقدير تمامية اسنادها أو بعضها يكون الحكم مختصا بمورده ولا مقتضي لاسرائه إلى غير ذلك المورد . الفرع الثالث : اللعب بالآلات غير المعدة للقمار مع الرهن وانه هل يكون حراما ؟ ما يمكن أن يستدل به على الحرمة وجوه الوجه الأول : الإجماع وفيه ان الإجماع ان كان منقولا لا يكون حجة وان كان محصلا يكون محتمل المدرك إذ يحتمل استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 103 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 4